ابن منظور
426
لسان العرب
أَنه شهر قصير سريع الانقضاء في أَيِّ زمان كان لأَن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي العَجْلان ، والله أَعلم . وقَوْسٌ عَجْلى : سرعة السَّهْم ؛ حكاه أَبو حنيفة . والعاجِلُ والعاجِلةُ : نقيض الآجل والآجلة عامٌّ في كل شيء . وقوله عز وجلَّ : من كان يُريد العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاء ؛ العاجِلةُ : الدنيا ، والآجلة الآخرة . وعَجِلَه : سَبَقَه . وأَعْجَلَه : اسْتَعْجَلَه . وفي التنزيل العزيز : أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكم ؛ أَي أَسْبَقْتُم . قال الفراء : تقول عَجِلْتُ الشيءَ أَي سَبَقْتُه ، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته . وأَما قوله عز وجل : ولو يُعَجِّل الله للناس الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بالخير لقُضي إِليهم أَجَلُهُم ؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله : لَعَنَك الله وأَخْزاك الله وشِبْهه ، لَهَلَكوا . قال : ونُصِب قولُه اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل ، وقيل نُصِب اسْتِعْجالَهم على معنى مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف ؛ والمعنى : ولو يُعَجِّل الله للناس الشر تعجيلاً مثل استعجالهم ، وقيل : معناه لو عَجَّل الله للناس والشَّرَّ إِذا دَعَوْا به على أَنفسهم عند الغضب وعلى أَهليهم وأَولادهم واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَيَسْأَلونه الخَيْرَ والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي ماتوا ؛ وقال الأَزهري : معناه ولو يُعَجِّل الله للناس الشَّرَّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالَهم بالخير إِذا دَعَوْه بالخير لَهَلَكُوا . وأَعْجَلَتِ الناقةُ : أَلْقَتْ وَلَدَها لغير تمام ؛ وقوله أَنشده ثعلب : قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبات ، * يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا عَجِلْن عليه : على هذا الموضع ، يَنْسِفْنَه : يَنْسِفْن هذا النَّبات يَقْلَعْنه بأَرجلهن ؛ وقوله : فَوَرَدَتْ تَعْجَل عن أَحْلامِها معناه تَذْهَب عُقولُها ، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأَنها في معنى تَزِيغُ ، وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ . والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الإِبل : التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُها ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ ؛ قال الأَخطل : إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ ، * أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب يعني الذئب . والمِعْجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه ، وقد أَعْجَلَتْ ، فهي مُعْجِلةٌ ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ . والإِعْجال في السَّيْر : أَن يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الراكب قبل استوائه عليه . والمِعْجال : التي إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه في غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ . يقال : جَمَلٌ مِعْجالٌ وناقة مِعْجالٌ ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّة فقال أَنشِدْني : ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ فأَنشده حتى انتهى إِلى قوله : حتى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ فقال له : عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفاً حين يقول : وهْيَ ، إِذا قامَ في غَرْزِها ، * كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُوكِ ، * وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ ( 1 )
--> ( 1 ) قوله [ عند الوروك ] الذي في المحكم ، وتقدم في ورك : قبل الوروك .